فصل: ما يشرع فعله من أجل الميت وأهله وما لا يشرع وحكم زيارة القبور:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (نسخة منقحة مرتبة مفهرسة)



.وقت الدفن:

السؤال الثاني من الفتوى رقم (349):
س2: إذا مات ميت قبل منتصف الليل أو بعد منتصف الليل، فهل يجوز دفنه ليلا، أو لا يجوز دفنه إلا بعد طلوع الفجر؟
ج2: يجوز دفن الميت ليلا لما روى ابن عباس رضي الله عنهما قال: مات إنسان كان النبي صلى الله عليه وسلم يعوده، فمات بالليل فدفنوه ليلا، فلما أصبح أخبروه، فقال: «ما منعكم أن تعلموني؟» قالوا: كان الليل، وكانت ظلمة، فكرهنا أن نشق عليك، فأتى قبره فصلى عليه (*) رواه البخاري ومسلم، فلم ينكر دفنه ليلا، وإنما أنكر على أصحابه أنهم لم يعلموه به إلا صباحا، فلما اعتذروا إليه قبل عذرهم. وروى أبو داود عن جابر قال: رأى ناس نارا في المقبرة فأتوها، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم في المقبرة يقول: «ناولوني صاحبكم»، وإذا هو الذي كان يرفع صوته بالذكر وكان ذلك ليلا (*)، كما يدل عليه قول جابر: (رأى ناس نارا في المقبرة..) إلخ. ودفن النبي صلى الله عليه وسلم ليلا، روى الإمام أحمد عن عائشة رضي الله عنها قالت: ما علمنا بدفن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى سمعنا صوت المساحي من آخر الليل (*)، ليلة الأربعاء والمساحي هي الآلات التي يجرف بها التراب، ودفن أبو بكر وعثمان وعائشة وابن مسعود ليلا، وما روي مما يدل على كراهية الدفن ليلا فمحمول على ما إذا كان التعجيل بدفنه ليلا يخل بالصلاة عليه كما جاء ذلك في الحديث الصحيح، أو من أجل أن لا يساء كفنه، ولأنه أسهل على من يشيع جنازته وأمكن لإحسان دفنه، واتباع السنة في كيفية لحده، وهذا إذا لم توجد ضرورة إلى تعجيل دفنه، وإلا وجب التعجيل بدفنه ولو ليلا.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
نائب رئيس اللجنة: عبدالرزاق عفيفي
عضو: عبدالله بن غديان
عضو: عبدالله بن منيع

.دفن الكافر:

السؤال الرابع من الفتوى رقم (13477):
س4: ما حكم الإنسان الذي أسلم ووالده كافر مشرك يعبد الأصنام حتى مات مشركا، وهل يجوز لابنه المسلم أن يشترك في غسله ودفنه؟ وإذا اشترك في غسله ودفنه وعادات الكفار وما حكمه في الإسلام؟ وماذا يعمل ابن المسلم بعد هذه الأعمال؟
ج4: الأصل في الكافر إذا مات أن يواريه أقاربه في حفرة حتى لا يتأذى به الناس، ولا يغسل ولا يكفن، ولا يصلى عليه، ومن فعل غير ذلك أو اشترك مع الكفار في عاداتهم فعليه أن يتوب ويستغفر الله، لعل الله أن يتوب عليه.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
نائب رئيس اللجنة: عبدالرزاق عفيفي
عضو: عبدالله بن غديان

.ما يشرع فعله من أجل الميت وأهله وما لا يشرع وحكم زيارة القبور:

.الدعاء وإهداء ثواب العمل للميت:

السؤال الرابع من الفتوى رقم (2251):
س4: اختلفوا في الدعاء بعد صلاة الجنازة متصلا اجتماعا، فذهبت طائفة إلى أنها بدعة لعدم النقل فيها عن النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام، وصرح الفقهاء بعدم جوازه، وذهبت طائفة أخرى إلى استحبابها وسنيتها، فمن منهم على الحق؟
ج4: الدعاء عبادة من العبادات، والعبادات مبنية على التوقيف، فلا يجوز لأحد أن يتعبد بما لم يشرعه الله. ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم أنه دعا بصحابته على جنازة ما بعد الفراغ من الصلاة عليها، والثابت عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يقف على القبر بعد أن يسوى على صاحبه ويقول: «استغفروا لأخيكم واسألوا له التثبيت، فإنه الآن يسأل» (*)، وبما تقدم يتبين أن الصواب: القول بعدم جواز الدعاء بصفة جماعية بعد الفراغ من الصلاة على الميت، وأن ذلك بدعة.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
نائب رئيس اللجنة: عبدالرزاق عفيفي
عضو: عبدالله بن قعود

.الدعاء للميت:

السؤال السادس من الفتوى رقم (2392):
س6: على أي حال يدعى للميت بعد دفنه وتسوية التراب، أجالسا أم قائما؟ وأيهما أفضل؟
ج6: السنة لمن أراد أن يدعو للميت بعد دفنه وتسوية التراب عليه أن يدعو وهو قائم، والأصل في ذلك ما رواه أبو داود بسنده عن عثمان رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه فقال: «استغفروا لأخيكم واسألوا له التثبيت، فإنه الآن يسأل» (*)، وقد سكت عنه أبو داود والمنذري، وأخرجه أيضا الحاكم وصححه، والبزار وقال: لا يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم إلا من هذا الوجه.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
عضو: عبدالله بن قعود
السؤال الثالث عشر من الفتوى رقم (3323):
س13: ما قولكم في الدعاء للميت؛ هل هو نافع أم لا؟
ج13: الدعاء الشرعي ينفع الميت بإجماع أهل السنة والجماعة؛ لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} [الحشر: 10] ولدعاء الرسول صلى الله عليه وسلم للأموات في زيارته للقبور وفي غيرها، وتعليمه أصحابه ما يقولون من الدعاء في زيارة القبور، وقوله لهم حين دفن بعض المسلمين: «استغفروا لأخيكم فإنه الآن يسأل» (*)، ودعائه للميت في صلاة الجنازة وتعليمه أصحابه ما يدعون به فيها للميت إلى غير ذلك من الأحاديث التي تبلغ مبلغ التواتر في المعنى، ولا تعارض بين ذلك وبين قوله تعالى: {وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى} [النجم: 39] لتخصيص عموم هذه الآية بآية الحشر وغيرها من الآيات والأحاديث.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
نائب رئيس اللجنة: عبدالرزاق عفيفي
عضو: عبدالله بن غديان
عضو: عبدالله بن قعود

.الصدقة عن الميت:

السؤال الثاني من الفتوى رقم (501):
س2: ما هو الثواب والأجر الذي يعود على الميت من الصدقة عنه؟ مثال: هل الصدقة عن الميت تزيد في أعماله الحسنة؟
ج2: الصدقة عن الميت من الأمور المشروعة، وسواء كانت هذه الصدقة مالا أو دعاء، فقد روى مسلم في الصحيح، والبخاري في الأدب المفرد، وأصحاب السنن عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له» (*)، فهذا الحديث يدل بعمومه على أن ثواب الصدقة يصل إلى الميت ولم يفصل النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم بين ما إذا كانت بوصية منه أو بدون وصية، فيكون الحديث عاما في الحالتين، وذكر الولد فقط في الدعاء للميت لا مفهوم له بدليل الأحاديث الكثيرة الثابتة في مشروعية الدعاء للأموات، كما في الصلاة عليهم، وعند زيارة القبور، فلا فرق أن تكون من قريب أو بعيد عن الميت. وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم أن رجلا قال: يا رسول الله، إن أمي ماتت ولم توص، أفلها أجر إن تصدقت عنها؟ قال صلى الله عليه وسلم: «نعم» (*).
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
نائب رئيس اللجنة: عبدالرزاق عفيفي
عضو: عبدالله بن غديان
عضو: عبدالله بن منيع
السؤال الثاني من الفتوى رقم (1275):
س2: مسلم مات وله كثير من الأولاد، ولهم مال وفير، أيحل لهم أن يذبحوا من الغنم للميت، أو يعجن له الخباز في اليوم السابع أو الأربعين هدية له ويجمعوا المسلمين عليها؟
ج2: الصدقة عن الميت مشروعة، وإطعام الفقراء والمساكين والتوسعة عليهم ومواساة الجيران وإكرام المسلمين من وجوه البر والخير، التي رغب الشرع فيها، لكن ذبح الغنم أو البقر أو الإبل أو الطير أو نحوها للميت عند الموت، أو في يوم معين كاليوم السابع أو الأربعين من وفاته بدعة، وكذا عجن خبز في يوم معين كالسابع أو الأربعين، أو يوم الخميس أو الجمعة أو ليلتها للتصدق به عن الميت في ذلك الوقت من البدع والمحدثات التي لم تكن على عهد سلفنا الصالح رضي الله عنهم، فيجب ترك هذه البدع؛ لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» (*)، وقوله: «إياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة» (*)، ولكن يشرع للورثة الصدقة عن أمواتهم من غير أن يحددوا وقتا معينا لذلك، يعتقدون أن للصدقة فيه فضلا، إلا ما بينه الشرع؛ كالصدقة في رمضان، وفي عشر ذي الحجة؛ لفضل الزمان ومضاعفة الأجر فيه.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
نائب رئيس اللجنة: عبدالرزاق عفيفي
عضو: عبدالله بن غديان
السؤال الثاني من الفتوى رقم (2634):
س2: هل صدقة الحي عن الميت ينتفع بها الميت؟
ج2: نعم ينتفع الميت بصدقة الحي عنه بإجماع أهل السنة والجماعة؛ لما رواه البخاري ومسلم من حديث عائشة رضي الله عنها أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إن أمي افتلتت نفسها ولم توص، وأظنها لو تكلمت تصدقت، أفلها أجر إن تصدقت عنها؟ قال: «نعم» (*)، ولما رواه البخاري من حديث عبدالله بن عباس رضي الله عنهما أن سعد بن عبادة رضي الله عنه توفيت أمه وهو غائب عنها، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إن أمي توفيت وأنا غائب عنها فهل ينفعها إن تصدقت عنها؟ قال: «نعم». قال: إني أشهدك أن حائطي المخراف صدقة عنها (*) إلى غير ذلك من الأحاديث الصحيحة في الصدقة عن الميت وانتفاعه بها.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
نائب رئيس اللجنة: عبدالرزاق عفيفي
عضو: عبدالله بن قعود
السؤال الثاني من الفتوى رقم (4966):
س2: هل يجوز أن يتصدق للميت بثلاثة أيام أو بسبعة أيام أو بأربعين يوما؟
ج2: تشرع الصدقة عن الميت المسلم مطلقا، أي بدون أن يتحرى بها ثلاثة أيام من موته، أو سبعة أيام أو أربعين يوما؛ لورود السنة بالتصدق وعدم ورودها بتحري يوم معين من تاريخ موته.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
نائب رئيس اللجنة: عبدالرزاق عفيفي
عضو: عبدالله بن غديان
عضو: عبدالله بن قعود
السؤال الأول من الفتوى رقم (4669):
س1: إن بعض الناس يجعلون للميتين طعاما في شهر رمضان على كل فرد ميت، فهل هذا جائز أم لا؟ أفيدونا في هذا مع الدليل.
ج1: تشرع الصدقة عن الميتين من المسلمين، وثبت شرعا أنها تنفعهم، وهذا هو مذهب أهل السنة، لكن ليس لها وقت معين، بل في أي وقت تصدق المسلم عن ميت مسلم نفعه ذلك، وإذا تصدق في أوقات الفضائل كرمضان وعشر ذي الحجة كان ذلك أفضل.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
نائب رئيس اللجنة: عبدالرزاق عفيفي
عضو: عبدالله بن غديان
عضو: عبدالله بن قعود
الفتوى رقم (8975):
س: إن لي والدا قد توفي وأنا أرغب أن أقوم له بعمل صدقة مادمت على قيد الحياة، أرجو من سماحتكم الفتوى ما هو أحسن وأفضل الشهور الذي تستحب فيه الصدقة، وهل تجب الصدقة عن المتوفى في أي مدينة من مدن المملكة العربية السعودية، أو البلدة التي توفي بها، علما أنني من سكان مكة المكرمة، والمتوفى في المنطقة الجنوبية؟ أفتونا عن ذلك جزاكم الله خيرا.
ج: إن صدقتك عن والدك المتوفى عمل طيب، وأفضل الشهور شهر رمضان، والعشر الأول من شهر ذي الحجة، لما ورد في ذلك من الأحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا تجب الصدقة عنه في بلد ما، إنما يندب ذلك، وأفضل البقاع مكة المكرمة؛ لما في ذلك من مضاعفة الأجر، إذا وجد فيها من هو محتاج للصدقة، وإلا فالأفضل صرفها في أشد الفقراء حاجة في أي مكان، وفي الفقراء من الأقارب أفضل وأعظم أجرا؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الصدقة على الفقير صدقة، وعلى ذي الرحم اثنتان: صدقة وصلة» (*).
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
نائب رئيس اللجنة: عبدالرزاق عفيفي
عضو: عبدالله بن غديان
عضو: عبدالله بن قعود